حياة الإمام محَمَّد بن محبوب القرشي العماني وعصره- الجزء الثالث

المحور الثالث: محَمَّد بن محبوب في مكة

إن ما بين أيدينا من المصادر المشرقية لم تقف عند إقامة الرحيليين بالحرمين الشريفين سوى ما نقله كتَّاب السير من المغاربة عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل نفسه من كتابه المفقود في السير، ذاك الكتاب الذي كانوا يتناصحون بدراسته كما جاء ذلك عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي (231- 281هـ/855-894م)، حيث كان يقول: «عليكم بدراسة كتب أهل الدعوة، ولا سيما كتاب أبي سفيان»([1]).

ولا يخفى على أي باحث في السيرة الإِبَاضِيَّة أن كتاب أبي سفيان هذا كان عمدة المغاربة والمشارقة في التعريف بنشأة المذهب وبعلمائه الأُوَل، كما ذكرنا ذلك في مطلع ترجمتنا لولده محَمَّد بن محبوب هذا([2]).

وقد لعب الوالد دورًا في الربط بين المشرق والمغرب، كما أثبت نص ابن سلام([3]) ذلك. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 17 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

صلة الاجتهاد بالفكر العقدي والسياسي عند الإباضية

تميَّزت شريعة الإسلام بكونها عامَّة للناس خالدة إلى يوم الدين، ولكنَّ نصوصها وردت معدودة، وحوادث الناس لا تكاد تنقضي. وهنا تتجلَّى ضرورة الاجتهاد لضمان تنـزيل أحكام الشرع على كلِّ الوقائع، فلا تندُّ حادثة عن حكم الله.

وممارسة الاجتهاد مما امتازت به أمَّة الإسلام، واختصَّت به دون سائر الأمم. وهو تشريف

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 September 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مختصر في أحكام الوصيـَّة

الحمد لله (الذي خلق الموتَ والحياةَ ليبلوَكمُ, أيـُّكمُ, أحسنُ عملاً)(سورة الملك: الآية 2)، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

]كُتِب عليكمُ, إذا حضرَ أحدَكمُ الموتُ إن تركَ خيراً الوصيَّة للوالِدين والاَقربينَ بالمعروفِ حقًّا

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 2 September 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

سدّ باب الاجتهاد، وفتح باب الاجتهاد المعنى والدلالات

سدّ باب الاجتهاد، وفتح باب الاجتهاد

المعنى والدلالات*

إعداد: الشيخ محمد مهدي نجف

(مستشار الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية)

 

المقدمة:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من بُعِثَ رحمة للعالمين مُـحَمَّد المصطفى وعلى آله الأئمة الهداة الميامين، وصحبه الذين اتبعوه بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد؛ فقد سادت الأُمم قبل قرون الجاهلية الجهلاء، وحكمتهم النواميس المخزية، وكانت تترامى بهم أمواج الضلال، حتى ظهر من بينهم الرسول الأكرم (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) هادياً، ومبشراً، ونذيراً، حاملاً راية الهدى، هاتفاً بما فيه إصلاح البشرية، فكان القرآن الكريم تبياناً لكلّ شيء، وهو الدستور ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 11 March 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق