كتب الاختلاف في المذاهب الفقهية ظهورها وتطورها

كتب الاختلاف في المذاهب الفقهية

ظهورها وتطورها*

ناصر السيد درويش

الفقه في عصر النبوة:

لا شك أنَّ الاستنباط للأحكام الشرعية والتأمل في الأدلَّة الفقهية سبق تسجيل فروعها وتدوين نتائجها، بل المقرر في تاريخ التشريع البذور الأولى لنشأة الفقه تعود إلى بعثة النبيّ e وذلك بعد الهجرة حيث بدأ تكوين نواة الدولة الإسلامية وظهرت الحاجة إلى الأحكام الفقهية.

بيد أننا لا نستطيع أن نصف أن هذا العصر بأنه عصرٌ اجتهاديٌ فقهي بالمعنى الدقيق؛ لأنَّ التشريع كان يوصي به الله تعالى إلى رسوله صلعم بقواعد عامة, وأحكام مجملة على أن يتولى e شأن التفصيل والتبيين لها بسنته وهديه وعمله.

ويمكن أن نقول إن رسول الله e لم يكن بحاجة إلى الاجتهاد بالمعنى الخاص, وإن كان يجتهد بالمعنى العام في التطبيق القضائي وشئون الحرب والسياسة، بالإضافة إلى الاجتهاد في بعض الجزئيات، ولو في الصورة كمسألة المرأة التي جاءت تشتكي أمر زوجها وتسأله عن حكم الله فيما صدر منه، حين قال لها: “أنت عليّ كظهر أمِّي”. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

علاقة القواعد اللغوية بالقواعد الأصولية

علاقة القواعد اللغوية بالقواعد الأصولية*

أ.د. محمود مصطفى عبود هرموش

 

إنّ المستقرئَ لتاريخِ نشأةِ القواعد الأصولية يجد أنّ هناك علاقةً وثيقةً بين هذه القواعد الأصولية وبين القواعد النحوية أو اللغوية.

وذلك؛ لأنّ القواعد الأصولية إنّما وُضعت لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها. وأدلّةُ الأحكام الأصلية التي ترجع إليها سائر الأدلة التبعية الأخرى إنما هي نصوصُ الكتابِ والسنّةِ، وتلك النصوصُ عربيةٌ يتوقّف العلم بها على العلم بقواعد اللغة العربية. فمن لم يكن عربياً فليس له النظر في كتاب الله وسنة رسوله u. يقول الشاطبي ـ رحمه الله ـ: “ولَمَّا كان الكتابُ والسنّةُ عربيَّين؛ لا يَصحُّ أن ينظر فيهما إلا عربيٌّ، أمَّا أعجميُّ الطبع فليس له أن ينظر فيهما”([1]).

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

الخِطَابُ الإِلَهِيُّ فِي شِعْرِ أبي مُسْلِمٍ البَهْلانيِّ ملامِحُ وظَوَاهر

الخِطَابُ الإِلَهِيُّ فِي شِعْرِ أبي مُسْلِمٍ البَهْلانيِّ

ملامِحُ وظَوَاهر*

 

د. مأمون فريز محمود جرَّار

الأردن ـ جامعة العلوم التطبيقية

 

مقدمة:

لم يتح لي من قبل أن أطلع على شيء من شعر أبي مسلم البهلاني، ولم أكن أعرف من أخباره إلاّ ما قرأته ـ من غير تنبه إلى منزلته- في “ديوان الشعر العربي في القرن العشرين” لراضي صدّوق([1]).

وقد جاءت مشاركتي في هذه الندوة مناسبة طيبة لا للاطلاع على شعر أبي مسلم وحده، بل لأفتح نافذة على الأدب في هذا الركن القصي من الجزيرة العربية.

وقد سعيت إلى الاطلاع على بعض ما تناول شعر أبي مسلم من دراسات عبر شبكة المعلومات (الإنترنت)، ولا أزعم أن ما وصلت إليه يشفي الغليل، ولكنه أعطاني صورة عن المنزلة التي تبوّأها أبو مسلم في مسيرة الشعر العماني؛ لا في جيله فحسب بل في الأجيال التالية. وقد ساعد على انتشار شعره في المدة الأخيرة تحويله إلى أناشيد يؤديها عدد من أصحاب الأصوات الجميلة في عُمان وغيرها([2]). وقد اطلعت من قريب على قرص مدمج (C. D) للفنان التونسي لطفي بشناق ينشد فيه الأسماء الحسنى (الوادي المقدس في أسماء الله الحسنى). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

الإمام جابر بن زيد وتعامله مع المشكلات الفقهية

الإمام جابر بن زيد وتعامله مع المشكلات الفقهية

أنموذج للفتاوى الفقهية المبكرة

 

إعداد: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز

 (باحث في الدراسات الإسلامية والتراث الإباضي، الجمهورية الجزائرية)

 

 

 مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله علَى النَّبِيّ الأمين، وعلى من اهتدى بهديه واستن بسنته إلَى يوم الدين.

وبعد؛ فإن الحياة لا تخلو من حوادث وعقبات تعترض الأمم والشعوب، فتجعل البشر يبحثون عن حلول لإشكالاتهم، ومخارج لِـما يقضّ مضاجعهم ويؤرِّق لياليهم؛ فيلجؤون إلَى العلماء والحكماء يفكُّون ألغازهم ويستبصرون لهم الحلول؛ ومن رحمة الله تعالى علَى هَذِه الأمة أن جعل لها أئمَّةً يهدون إلَى الحقِّ، وأعلاما يستنبطون لهم الأحكام من أدلّة شرعية تجول فيها الأفهام وتصول، وكأن تلك النصوص جُعلت لترويض العقول علَى البحث والاجتهاد، فصارت تحمل في طياتها أكثر من معنى حتى تتماشى مع متغيرات الزمان، وتزدهر مع متطورات الحياة، مستظلة تحت القواعد الشرعية الكبرى، ووفق أصول وضوابط تمنع من التخبّط والانحراف في فهم النصّ أو تحميله ما لم يحتمل؛ فمن ذلك ظهرت المدارس الفقهية تبرز ديناميكية الإسلام في التنوع والتجدد، وقابلية لاستيعاب كلّ جديد، باسطا هيمنته علَى شتى مناحي الحياة، وشاملا لجميع المشاكل والمستجدات، دالا علَى عالميته وصلاحيته لكل زمان ومكان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مكانة مسند الربيع بين كتب الحديث

يرى الإباضية أن مسند الربيع بن حبيب من أصح كتب الحديث سندا لأن معظم الأحاديث رواها الإمام الربيع عن شيخه أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أحد الصحابة، وقد وردت في المسند بعض الأحاديث التي رواها أبوعبيدة عن آخرين غير جابر إلا أنها قليلة.

وقد ذكر أئمة الحديث أن رُتَبَ الحديث الصحيح تتفاوت ,فالمرتبة العليا ما أطلق عليه بعض رجال الحديث بأن أصح الأسانيد هي الأسانيد ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 19 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق