السلوك الفردي والبيئة في الإسلام

السلوك الفردي والبيئة في الإسلام*

  إعداد:  أ. على عبد الباقي شحاته

 (الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، الجمهورية المصرية)

 

مقدمة:

الحمد لله القائل ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا﴾([1])، والصلاة والسلام على النبيّ الخاتم سيّدنا مُحمَّد وعلى آله وصحبه ومن والاه… وبعد؛

فمما لا شكّ فيه، أن قضايا البيئة المختلفة تطرح نفسها على علماء الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر لمناقشتها، لأسباب يأتي في مقدمتها سرعة التغيرات التي تطرأ في الكون وفي أحوال الناس.

وحسناً ما أقدمت عليه وزارة الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عمان من اختيار موضوع البيئة للتحاور حول السلوك الفردي والبيئة في الإسلام. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أبو اسحاق ابراهيم اطفَيَّشْ

هو إبراهيم بن امحمد بن ابراهيم بن يوسف اطفيش.1305هـ/1886م- 1385هـ/1965م

علامة، وطني، فقيه.

ولد ببلدة (بني يزقن) من قرى (وادي ميزاب) جنوب الجزائر، في أحضان عائلة كريمة متدينة، أنجبت للعالم الإسلامي عالما فذا من علماء الجزائر و هو عمه قطب الأئمة الحاج أمحمد بن يوسف اطفيش (ت:1914م).

أتم ابراهيم حفظ القرآن في الحادية عشرة من عمره، ثم أخذ مبادئ العلوم العربية و الشرعية على يد عمه القطب اطفيش في مسقط ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

أ. د.وهبة مصطفى الزحيلي.

كلية الشريعة _ جامعة دمشق.

مقدّمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمامنا رسولِ الهدى، وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحابته الغرّ الميامين، وبعد:

فإن البحث في تاريخ نشوء القواعد الفقهية الشرعية الكلية أو الفرعية دقيق، وممتع، ومفيد جدا في صقل وإغناء الملكات الفقهية، وضبط مجموعة من المسائل التي تندرج تحت ضابط فقهي أو قاعدة كلية.

والضابط الفقهي أضيق نطاقا من القاعدة الفقهية، فهو محصور في موضوع فقهي واحد، ويجمع فروع باب فقهي واحد.

والقاعدة اصطلاحا هي: “قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها”، أو هي: “حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته”، كما جاء في “كليات أبي البقاء ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

الفقه المقارن وضوابطه وارتباطه بتطور العلوم الفقهية خلال القرن الخامس الهجري

الفقه المقارن وضوابطه وارتباطه بتطور العلوم الفقهية خلال القرن الخامس الهجري*

«التأليف الموسوعي والفقه المقارن»

أ.د. محمَّد الزحيلي([1])

مقدمة:

الحمد لله الذي هدانا للإيمان والإسلام، وأنزل علينا القرآن، ووضع لنا الشرع القويم، واختار لنا محمَّداً e نبياً ورسولاً، وخاتماً للأنبياء، وهادياًً وبشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الفقه أحد العلوم الشرعية الأساسية، ومن أكثر العلوم شهرة واتساعاً، وصلة بحياة الناس، وتطبيقاً عملياً في الحياة.

والفقه الإسلامي هو شريعة السماء للأرض والإنسان، وهو المنهج الإلهي لتنظيم الحياة، وهو التشريع الديني لمن رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمَّد رسولاً، وهو الأحكام العملية التي تغطي جميع تصرفات الإنسان مع تطور الأحوال والأزمان والأماكن، لذلك اتسعت دائرته، وأصبح أوسع تراث حضاري وتشريعي في العالم أجمع، ويزداد اتساعاً مع تجدد الأيام والحياة والأعمال. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

الجاهلية.. حالة موضوعية أم فترة تاريخية؟

لفظ الجاهلية من مبتكرات القرآن، فلم يُسمع لدى العرب إلا بعد نزوله ثم استخدم في السنة النبوية، فكان له حينئذ معنى واضح ومحدد؛ ولئن شابَهُ الكثير من الغموض والاضطراب في الفكر الإسلامي الحديث. فلعل ذلك يرجع في كثير من جوانبه إلى افتقاد التأصيل المنهجي الواضح لهذا المفهوم؛ انطلاقًا من دلالته في اللغة العربية أولا ثم في الأصول المنزلة بعد ذلك.

وفي محاولتنا لتحديد هذا المفهوم يبرز تساؤل على جانب كبير من الأهمية وهو هل الجاهلية حالة موضوعية أم فترة تاريخية:

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق