الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته

الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته *

(حقوق الله وحقوق الآدميين)

إعداد: د. سعيد بنسعيد العلوي

 (باحث وأكاديمي من المملكة المغربية)

 

تمهيـد:

يذهب الفكر الإسلامي المعاصر في النظر إلى العلاقة بين الإسلام وبين حقوق الإنسان مذاهب شتّى، مذاهب نرى أن النظر فيها يحملنا على تصنيفها في موقفين اثنين متمايزين. موقف أول: يرى أن في الشرع الإسلامي، متى أمعنا النظر، قولاً بحقوق الإنسان على النحو المتعارف عليه عالمياً، بل إن الإسلام كان سباقاً إلى إقرار المبادئ والكليات التي تؤصل تلك الحقوق، وترسي الدعائم التي تقوم عليها. وموقف ثان: يقف على الطرف النقيض، يذهب إلى أن منظومة حقوق الإنسان، على النحو الذي تنجلي فيه في الخطاب الغربي المعاصر، منظومة تتصل بالعالم الغربي وتطوره مجتمعاً ودولة وفكراً، وتذهب إلى أن بوناً شاسعاً يقوم بين تشريع يكون فيه الخالق عزّ وجل المرجع والأساس وتشريعٍ آخر لا يقرّ بوجود الإلهية ويحكم بآدمية الإنسان مرجعاً وحيداً ومطلقاً في إقرار الحقوق والواجبات، وتعيين المبادئ والكليات التي ينتظم الوجود البشري بناء عليها. قد يلزم التنبيه أن هذا الرأي عنه ينتج عنه عند الغلاة (دعاة التطرّف الأقصى الحامل على اقتراف الإرهاب) موقف يقول بالتناقض التام والمطلق بين الشرع الإسلامي، وبين الحقوق التي تقرها المواثيق والبيانات العالمية لحقوق الإنسان. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 2 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الشيخ العلامة المؤرخ سالم بن محمد بن يعقوب

هو الشيخ العلامة المؤرخ سالم بن محمد بن يعقوب من جزيرة جربة بتونس ، و( بن يعقوب ) قبيلته ، وهي قبيلة معروفه بجربة ، ولد بحومة غيزن بجربة في سنة 1321هـ / 1903م ، بدأ حياته بممارسة التجارة في مدينة بنزرت ، وبقي أميا إلى سن التاسعة عشرة ، وكان يرغب في طلب العلم ويشتاق لذلك ، فتدارك أمر نفسه بسرعة فالتحق بدروس الشيخ عمر بن مرزوق – من كبار المصلحين بجربة آنذاك – بجامع ” ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

القواعد الحاكمة لفقه العمران مع التعريف بالمصادر

القواعد الحاكمة لفقه العمران مع التعريف بالمصادر *

إعداد: أ.د. محمد كمال الدين إمام

(أستاذ الشريعة الإسلامية، كلية الحقوق – جامعة الإسكندرية)

 

مدخل:

في تراثنا الإسلامي صفحات مجهولة، ومدوَّنات مغيبة، يستدعي الزمن المتسارع من حولنا قراءتها بإمعان، في قواعدها الكلية، ونصوصها الفقهية، وتطبيقاتها في كتب النوازل والأقضية، وهي صفحات تنير مدارك الباحثين، وتعيد إلى الحياة أنماطا من السلوك، وأنساقاً من التفكير، فيها تصحيح لأغاليط المؤرخين، وشبهات الآخرين، وفي اعتقادنا أن أي كتابة حديثة لتأريخ الفقه، وميادين العقل الفقهي، تغفل الكتابات المفردة في الفقه الحضاري ـ ومنه فقه العمران ـ ولا تستفيد من كتب النوازل، ولا تحرص على العودة إلى وثائق القضاء الشرعي، إنَّ أية دراسة تغفل هذه المصادر الهامة لن تصل إلى الغاية المرجوة؛ لأنَّ الاعتماد على المتون المذهبية ـ على أهميتها وضرورتها ـ هو اعتماد على الفقه الساكن أو الحكم المجرد، بينما تمثل النوازل والفتاوى ووثائق المحاكم الشرعية الفقه المتحرك وهو أقدر على التعبير عن الواقع المعاش، حتى يمكن للعصر أن يتنفَّس على حد تعبير أحد الفقهاء. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

العمانيون ونشر الإسلام والثقافة العربية في شرق أفريقيا

ترجع بداية الاتصال العُماني بالساحل الأفريقي إلى حقبة مبكرة في التاريخ أرجعها البعض إلى مرحلة تسبق ظهور الإسلام، إلاَّ أن الحدث البارز والأكيد لشرق أفريقيا هو هجرة الأميرَين العُمانيَّين من أبناء الجلندى.
وقد حدثت هذه الهجرة نتيجة للصراع الدائر بين عُمان الطامحة للاستقلال الذاتي من جهة والدولة الأموية في دمشق الراغبة بإخضاع جميع الأقاليم المحيطة سلطة الدولة من جهة أخرى. وقد حدا ذلك بالحجاج بن يوسف الثقفي عامل بني أمية، إلى توجيه جيش لقمع ثورة سعيد ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 6 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

مصائر المذاهب الفقهية

مصائر المذاهب الفقهية*

إعداد: أ. د. رضوان السيد**

تمهيد:

يعود انتقادُ التقليد الفقهي المرتبط بالمذاهب الفقهية السُنِّية الأربعة إلى القرن الثامن عشر، ومن جانب الشيخ محمد بن عبد الوهّاب، والإصلاحيين اليمنيِّين من مثل محمد بن إسماعيل الأمير والشَّوكاني والمقبلي، وبعض الشخصيات السَلَفية الهندية.

بيد أنّ الذي يدخُلُ في الفترة التي نُعالِجُها هو ما كان بعد منتصف القرن التاسع الميلادي، وهو ينصبُّ على ثلاثة أُمور:

أ. نَقْدُ المذاهب الفقهية والدعوةُ لإزالتها أو تجاوُزها، وذلك لسببين: التفرقة التي أحدثتْها وتُحدثُها بين المسلمين، والتي بلغتْ حدودًا بعيدة ومستمرة. والنزعة التقليدية التي تستعصي على العقل والمنطق والتطور والتلاؤم مع مستجدات الظروف. وقد ذكر ذلك السيد جمال الدين الأفغاني، ثم تابع الأَمْرَ تلميذُهُ محمد عبده ومدرستُه. وتميَّز من بين أتباع مدرسته السيد محمد رشيد رضا مُضيفًا إلى البُعْدَين أو السبَبَين الآخَرَين سببًا ثالثًا هو المتعلّق بالسَلَفية وتوجُّهاتها الطهورية والاجتهادية. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق