مؤسسة الإفتاء والتحولات الحضارية في عُمان من 1800-2000 م

مؤسسة الإفتاء والتحولات الحضارية

فِي عمان من 1800-2000م *

  إعداد: د. خلفان بن سنان الشعيلي

 (الواعظ المكلف بالإشراف عَلَى الكوادر الوعظية بولاية السيب، سلطنة عمان)

 

المقدمة

إنَّ الشريعة الإلهية التي جاء بها محمَّد e من عند ربِّه احتاجت إلى كثير من الإيضاح والاِجتهاد، فلقد بيَّن إشكالها الرسول الأمين، وأفتى أصحابه بما يُيَسِّر عليهم أمور دينهم ودنياهم، وتبعه على ذلك السلف الصالح.

حيث اجتهدوا في كثير من المسائل التي اعترضت حياة الناس ومعاشهم، ولم يخلُ قطر إسلامي من عالم مجتهد، وقد سار علماء عُمان على نفس المنهج الذي سلكهُ من قبل السلف الصالح، فلم يقولوا بخلوّ العصر من المجتهدين، ولم يكونوا بمنأى عن المجتمع، بل شاركوا في حياته السياسية والاِجتماعية والاِقتصادية والثقافية وغيرها.

إنَّ المنزلة التي تبوأها العالم العُماني خاصة والإباضي عامة، تُجليها هذه الدراسة، التي تحاول أن تبرز الدور الذي قام به، سواء على صعيد مُجتمعه أم خارجه، وهذا ما يبرز خفايا غفل عنها كثير من الباحثين، إذ يبيِّن منهجية علماء عُمان في الفتيا، ومدى تقبّل المجتمع لفكر العالم العُماني، وتأثرهم بالفتوى التي يصدرها. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 26 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المؤلفات التراثية في فقه البيئة والكون والكائنات

المؤلفات التراثية

في فقه البيئة والكون والكائنات

 إعداد: أ. عبد السلام الوجيه 

 (باحث أكاديمي من الجمهورية اليمنية)

 

مدخل (اعتذار واعتراف بالعجز):

(المؤلفات التراثية في فقه البيئة والكون والكائنات) هذا هو العنوان الذي طلب مني ورقة عمل في إطاره، وقد وافقت باعتباري متخصّص في فهرسة التراث الإسلامي في اليمن ظناً مني أن الأمر سهل، وأني سأحيط بالموضوع وأقدم فيه ما يفيد، وما إن بدأت حتى تراجعت وطلبت العذر ولم أعذر، وبالتالي فقد وجدت نفسي حائراً أمام المؤلفات التراثية في الموضوع، خصوصاً بعد اطلاعي على تعريفات البيئة والكون والكائنات وما يندرج تحتها من مواضيع تكاد تشمل التراث الإسلامي بمجمله. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

ابن خلدون والعُمران البشري

ابن خلدون والعُمران البشري

من منظور فقه السياسة

 إعداد: د. امحمَّد مالكي 

 (مدير مركز الدراسات الدستورية والسياسية، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض مراكش ـ المغرب)

 

مقدِّمَة:

لم يكن حظُّ من سبق ” ابن خلدون”([1])، أو حايلَه، أو جاء بعده، وافراً قدرَ ما حظي به “صاحب المقدِّمَة”([2]) بحثا، وتنقيباً، وتحليلاً، سواء من قبل بني جلدته من العرب والمسلمين، أو من الأوروبيين والغربيين([3]). فباستثناء عناوين محدودة سعت إلى إبراز مظانّ الضعف في متنه، أجمعت جلُّ الكتابات، شرقاً وغرباً، على ألمعية هذا الفقيه المالكي، ورياديته العلمية في طَرقِ مجالات معرفية لم يقتحمها من سبقه من الفقهاء والمؤرخين والفلاسفة، بل إن شهادات كثيرة من أساطين الفكر الغربي الحديث تُعفي الباحث من عناء الدفاع عن أصالة صاحب المقدِّمَة، وتاريخية فكره([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

حول تقنين أحكام العقوبات في الفقه الإسلامي

حول تقنين أحكام العقوبات في الفقه الإسلامي*

إعداد: د. رجب أبو مليح محمد**

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبع سنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد..

فهذه ورقة نقاشية حول تقنين أحكام العقوبات في الفقه الإسلامي، ليس الهدف منها سرد الأحكام الفقهية في باب العقوبات، فهي لا تتسع لذلك، كما أنها لا تتحدث عن التقنين في باب العقوبات لأنه أهم من غيره، فالشريعة كلها سواء لا يجوز الاجتزاء منها أو النقصان أو الزيادة عليها.

ولكن الهدف الأول من هذه الورقة هوطرح النقاش حول أهمية التقنين في هذا العصر الذي حدث فيه تغيير للنظام القضائي الذي كان يعتمد على قضاة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 23 April 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

آداب السلوك الصوفي في خطاب أبي مسلم الشعري

آداب السلوك الصوفي

في

خطاب أبي مسلم الشعري *

 

أ. د. عاطف جودة جاد نصر

الأستاذ المتفرغ بقسم اللغة العربية وآدابها ـ كلية الآداب

جامعة عين شمس/ مصر

 

للصوفية آداب سلوكية تمثل في مجموعها قواعد يتبعونها ويقفون عند حدودها، وهي آداب وشروط ومراسم تحقق النموذج الأخلاقي في مستواه التأسيسي، وفي مظاهره العلمية وما تنطوي عليه من إلزام. وليست هذه الآداب بمعزل عن الشرع، ذلك لأنهم يرددونها للاقتداء والتأسي بما روي عن الرسول صلعم في أخلاقه وأفعاله وأحواله. أما آداب السلوك فما نجده في مظان التصوف ومصادره التراثية من نحو اللمع لأبي نصر السراج، والرسالة للقشيري، وقوت القلوب لأبي طالب المكي، والتعرف للكلاباذي، فضلا عن كتب ابن عربي ورسائله المتنوعة.

فمن ذلك آداب سلوك يترسمونها في العبادات المفروضة، وآداب يلتزمون بها في المعاملات، وآداب أخرى في الصحبة، وعند مجاراة العلم، وفي أوقات الطعام والاجتماعات والضيافات، وفي أوقات السماع والوجد، وفي اللباس والأسفار، وفي بذل الجاه والسؤال والحركة من أجل الأصحاب، وفي غير ذلك من الأحوال والمقامات تطالعنا لهم آداب في الأخذ والعطاء، وإدخال الرفق على الفقراء، وفي الذكر والجلوس للعلم، وفي الرفق بالأصحاب والعطف عليهم، وآداب تتعلق بالمريدين والمبتدئين، وبالخلوة والصداقة والمودة. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق