المصادر العلمية لفقه العمران

المصادر العلمية لفقه العمران *

 إعداد:  أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي

(عميد كلية الشريعة ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق سابقاً)

 

 تقديم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فإنّ فقه العمران موضوع في غاية الأهمية، وهو يعبِّر عن «المدنية» المتممّة للحضارة، والحضارة: مجموع المفاهيم عن الحياة الدنيا وعما قبلها وعما بعدها، وهي خاصة في كل أمة من الأمم، فللحضارة بعدان: مادي، وروحي وأخلاقي، كما يقول مالك بن نبي.

والمدنية: هي الوسائل والأدوات التي تساعد على حلّ مشكلات الحياة، وجعلها أسهل وأفضل، وهي عامة، ولا تختصّ بها أمة من الأمم، وليس لها علاقة بالعقائد، وتقدم العمران مظهر من مظاهر المدنية؛ لأنَّه يعبر عن الجمال والإكمال والإتقان وتحقيق الحاجات الأساسية في عالم البناء. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

قراءة جديدة في الفتاوى الاقتصادية للشيخ البكري

إنَّ البحث في مجال الاقتصاد الإسلاميِّ يتطلَّب إلمامًا بعلمي الاقتصاد والشريعة، على درجات متفاوتة؛ وإنَّ إصدار الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية عامَّة، وفي المعاملات المالية والمصرفية خاصَّة، يستوجب تفهُّما كاملا ودقيقا لطبيعة هذه المسائل؛ ذلك لأنَّ الملاحَظ في بعض

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 2 September 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية

البيئة والحفاظ عليها في الشريعة الإسلامية*

 إعداد: عصام الدين مصطفى الشعار

(مسئول النطاق الشرعي بشبكة إسلام أون لاين. نت)

 

مقدِّمة

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله صلعم وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين. وبعد..

إذا تأمَّلنا في البيئة بمدلولها الشامل لوجدناها قد حظيت بقدر عظيم من الاهتمام، ولقد وضع الإسلام الإطار العام لقانون حماية البيئة في قوله ـ جلَّ جلاله ـ: ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾([1]). وقال جلَّ شأنه: ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾([2])، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾([3]).

وليس عجيبا أن تحظى البيئة في شريعة الإسلام باهتمام بالغ، فهي ميراث الأجيال، وفيها أودع الله كلّ مقومات الحياة للإنسان، لذلك أرسى الإسلام الأسس والقواعد والمبادئ التي تضبط وتقنن علاقة الإنسان ببيئته لتتحقق من خلالها العلاقة السوية والمتوازنة التي تصون البيئة من ناحية، وتساعدها على أداء دورها المحدد من قبل الخالق العليم في إعالة الحياة من ناحية أخرى. وقد أصبحت قضيَّة البيئة بمشكلاتها المتعددة بدءا من تلوّثها، واستنزاف مواردها، وصولاً إلى الإخلال بتوازنها، من القضايا الملحة في عالمنا المعاصر، وما تواجهه البشرية اليوم من مشكلات وكوارث بيئية إن دلّ على شيء، فإنَّمَا يدلّ على غياب الوعي والحس البيئي الإسلامي وتجاهلنا للبعد الإسلامي الذي يجب أن يحكم سلوكياتنا وتصرفاتنا تجاه بيئتنا. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (11)

فقه إدارة المياه وحماية البيئة في نظام الوقف الإسلامي

فقه إدارة المياه وحماية البيئة
في نظام الوقف الإسلامي*

إعداد: د. إبراهيم البيومي غانم

(أستاذ العلوم السياسية ـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بمصر)

 

مقدمة

الماء هو أصل الحياة، وهو من أعظم النعم التي أنعم الله بها على خلقه في الدنيا، ومن أفضل المنن التي يمتن بها عليهم في الآخرة أيضاً. والأدلة على ذلك كثيرة الورود في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾([1]). ومنها أيضاً أن الماء آية من آيات الله التي تدعو للتفكير والتأمل في كيفية الاستفادة منه في ري العطش، وفي إنبات مزروعات وثمار مختلفة المذاق والشكل والرائحة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْه شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ. يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُل الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾([2]). ومن الآيات كذلك ما يدلّنا على أن الماء من نعيم الجنة، وأن الحرمان منه نوع من العذاب، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ.. ﴾([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)

التقريب بين المذاهب والتقنين الفقهي

التقريب بين المذاهب والتقنين الفقهي*

إعداد الشيخ / علي عبد الباقي شحاته**

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة لابد منها:

“مفهوم التقارب ومنهج تحقيقه بين المذاهب”

إذا كانت الدلالة المعجمية للمفردات والألفاظ ضرورة علمية ومنهجية لتحديد المفاهيم والمعاني فإن مادة (قرب) لغوياً تدلّ على معنى الدنوّ من الشيء، وإذا ضعف الفعل كان من معانية محاولة القرب.

والتقارب أو التقريب بين المذاهب الفقهية وفقاً للمعني اللغوي يعني: محاولة أن يكون بينها تعارف والتقاء، وهذا يومئ إلى أن بينهما من زمن حالة من ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق