النهضة الفقهية في عُمان

النهضة الفقهية في عُمان
الاجتهاد والتجديد عند المحقّق سعيد بن خلفان الخليلي ونور الدين السالمي*

إعداد: عبد الله بن راشد السيابي

(باحث من سلطنة عمان)

مقدمة :

الحمد لله الذي رفع منزلة العلماء، وجعلهم مرجعا للناس يلجأون إليهم في حلّ مشكلاتهم الدنيوية، ويبصرونهم بأمور دينهم الأخروية، والصلاة والسلام على من أرسله الله بالشريعة الغراء والطريقة السواء، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّني قد شرِّفت بتلقي دعوة كريمة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لأَن أكون مشاركا في هذه الندوة المباركة ببحث «النهضة الفقهية في عمان: الاجتهاد والتجديد عند المحقّق سعيد بن خلفان الخليلي ونور الدين السالمي»، فما كان لي إِلاَّ أن ألبِّي الدعوة، مستعينا بالله على هذه المهمة، ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 4 March 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي

رؤية للمرجعيات الكلامية للاستنباط الفقهي*

إعداد: د. عبد الجبار الرفاعي**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تغلغلت الرؤى العقائدية في مختلف العلوم الإسلامية، وظلَّت المفاهيم العقائدية التي تبلورت في مقولات المتكلمين فيما بعد أحد أبرز مرجعيات ومفروضات المفسرين والأصوليين والفقهاء في صياغة آرائهم، واستند الكثير من الاختلافات في اجتهاداتهم إلى التنوع في مواقفهم الاعتقادية. وتخطى أثر المقولات الكلامية هذه المجالات، وامتد ليحسم اختيارات اللغويين لمعاني الألفاظ في مدوَّناتهم أحيانا؛ فقد يرجّح أحد اللغويين معنى محددا للفظ من عدة معان متداولة له، حين يكون ذلك المعنى قريبا من آرائه الكلامية، فيما يستبعد كل ما لا يقترب من شبكة آرائه العقائدية.

وبالرغم مِمَّا ناله المتكلمون من تبجيل واحترام في القرون الأولى، خاصة عند الخليفة المأمون في العصر العباسي، غير أن الاشتغال بعلم الكلام أضحى ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المصادر العلمية لفقه العمران

المصادر العلمية لفقه العمران *

 إعداد:  أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي

(عميد كلية الشريعة ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق سابقاً)

 

 تقديم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فإنّ فقه العمران موضوع في غاية الأهمية، وهو يعبِّر عن «المدنية» المتممّة للحضارة، والحضارة: مجموع المفاهيم عن الحياة الدنيا وعما قبلها وعما بعدها، وهي خاصة في كل أمة من الأمم، فللحضارة بعدان: مادي، وروحي وأخلاقي، كما يقول مالك بن نبي.

والمدنية: هي الوسائل والأدوات التي تساعد على حلّ مشكلات الحياة، وجعلها أسهل وأفضل، وهي عامة، ولا تختصّ بها أمة من الأمم، وليس لها علاقة بالعقائد، وتقدم العمران مظهر من مظاهر المدنية؛ لأنَّه يعبر عن الجمال والإكمال والإتقان وتحقيق الحاجات الأساسية في عالم البناء. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه إدارة المياه وحماية البيئة في نظام الوقف الإسلامي

فقه إدارة المياه وحماية البيئة
في نظام الوقف الإسلامي*

إعداد: د. إبراهيم البيومي غانم

(أستاذ العلوم السياسية ـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بمصر)

 

مقدمة

الماء هو أصل الحياة، وهو من أعظم النعم التي أنعم الله بها على خلقه في الدنيا، ومن أفضل المنن التي يمتن بها عليهم في الآخرة أيضاً. والأدلة على ذلك كثيرة الورود في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾([1]). ومنها أيضاً أن الماء آية من آيات الله التي تدعو للتفكير والتأمل في كيفية الاستفادة منه في ري العطش، وفي إنبات مزروعات وثمار مختلفة المذاق والشكل والرائحة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْه شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ. يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُل الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾([2]). ومن الآيات كذلك ما يدلّنا على أن الماء من نعيم الجنة، وأن الحرمان منه نوع من العذاب، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ.. ﴾([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)

ولايـة السوق وأحكامها وتطورها في المدينة الإسلامية

ولايـة السوق وأحكامها وتطورها في المدينة الإسلامية

إعداد: أ. د. حميد لحمر

(أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، فاس، بالمملكة المغربية)

 

تقديم

الحمد لله ربّ العالمين وصلَّى الله على سيِّدنا مُحمَّد وآله وصحبه وسلّم تسليما، وبعد؛

يسعدني جدا أن أشارك في هذا المؤتمر العلمي الفقهي الهام، الذي ينظم بهذه الأرض الزكية والطيبة التربية والناس أجمعين، تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الموقرة، وفي بلد مذهب الفقه الإباضي السنّي المتفتح والمتقاطع مع باقي المذاهب، فخلا من شوائب التعصب والتشدّد. وهو أيضا بلد القيادات المتفتحة وملتقى المذاهب الفقهية الإسلامية المتسامحة. وقد حصل لي الشرف أن أشرف على بحوث فقهية تراثية على مذهب السادة الإباضية، ولم يتيسر لي أن أطَّلع على الكتب الكافية التي يمكن من خلالها استيعاب المذهب أكثر، وحتى أستفيد منها في بحثي هذا، ولعلّ هذا الحضور قد يكون فرصة لتعميق التعرف والاطلاع أكثر عليه بحول الله. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق