الكتابات الفقهية وتطوُّراتها عند العمانيين في القرن الخامس الهجري

الكتابات الفقهية وتطوُّراتها عند العمانيين

في القرن الخامس الهجري*

سُلْطَانُ بنُ مُبـــَارَك بن حَــمَد الشَّيْبَانِيّ([1])

تمهيد:

إذا كانت النظرةُ السائدةُ عن القرن الرابع الهجري أنه عَصْرٌ شَهِدَ صراعًا فكريًّا بعُمَان إثر قضية الإمام الصَّلْتِ بن مالك وما أعْقَبَها من خلافٍ وجدلٍ؛ فإنَّ القرن الخامس بِحَقٍّ هو مرحلةٌ جديدة متميزة في تطور العلوم الفقهية بعمان.

ولا شك أن الاستقرار عاملٌ قوي في بناء النهضة العلمية، وقد جَسَّده واقعًا الإمام راشد بن سعيد اليَحْمَدِيّ (ت445هـ) أولُ أئمَّة هذا القرن، وأحدُ كبار القادة ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مسيرة الإباضية مع القرآن الكريم

شاءت الأقدار أن تتفرق أمة الإسلام على مذاهب متعدِّدة، اجتهد أصحابها وعلماؤها أن يكونوا قريبين من القرآن الكريم والسنة النبوية، كلٌّ على المنهج الذي ارتضاه لنفسه والفلسفة التي اعتقد أنها توصله إلى هدفه، ومن بين هذه المذاهب مذهب الإباضية الذي برز بسيرته الخاصة مع القرآن الكريم، حتى لكأني أستطيع القول إنه إن افتخر الناس بأنهم سنيون حق للإباضية أن يفتخروا بأنهم قرآنيون.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

سالم بن ذكوان الهلالي

بقلم د. محمد ناصر

من أهل (توام) من عمان، (البوريمي حاليا)، عالم، مقرئ، عاصر الإمام جابر بن زيد، و كان يكاتبه، فهو لذلك يعد من التابعين، و قد أدرك بعض الصحابة حسب بعض الروايات.(حي: 99هـ/717م-101هـ/719م)

يعد من أوائل المنظرين للفكر الإباضي كما تدل على ذلك سيرته المشهورة (22 ورقة)، و كانت له صلات وثيقة بعلماء الإباضية الأوائل من أمثال أبي عبيدة مسلم، و جعفر بن السماك العبدي، و علي بن الحصين، و أبي حاجب بن مودود الطائي، و غيرهم.

و رغم مكانة هذا العالم فإن المصادر العمانية بل الإباضية لم تعن بأخباره، و تفاصيل حياته، و لم تتناول شيئا من حياته، و لولا سيرته التي تركها لبات التعرف عليه أمرا صعب المنال.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

التدوين والتقنين قراءة فِي التجربة الفقهية المعاصرة

التدوين والتقنين قراءة فِي التجربة الفقهية المعاصرة*

إعداد: أ. سعيد بنسعيد العلوي**

 

تمهيد:

يقضي منطق الحديث عن التجربة الفقهية المعاصرة بالنظر الى هذه التجربة في المجال الأكثر اتساعًا وهو مجال الفكر العربي الإسلامي المعاصر، فالتجربة الفقهية المعاصرة جزء من هذا الفكر الأخير ضرورة وإشكالاته وقضاياه تسم تلك التجربة بميسها. وإذا كان من المقرر اليوم أن اكتشاف الغرب الأوروبي، بعد طول انعزال وانطواء على الذات، قد أحدث في الوعي العربي الإسلامي المعاصر درجة كبرى فإن من الطبيعي أن ينال الفكر الفقهي الإسلامي المعاصر جزء من ذلك، أو إن المفروض أن يكون الأمر كذلك.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفروق بين القواعد والضوابط الفقهية

الفروق بين القواعد والضوابط الفقهية*

د. عيسى امحمد البجاحي

مدرِّسٌ بجامعة الفاتح، طرابلس، لبيبا.

توطئة:

إنّ أفضل ما يقضيه الإنسان من وقته، هو ذلك الذي يصرفه في الاشتغال بالعلم النافع، وأشرفُ العلمِ العلمُ بشرع الله تعالى، وثمرةُ علوم الشرع الفقه؛ إذ قال صلعم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»([1]). وثمرةُ الفقه قواعدُه وكلياتُه، ومن هنا كانت قواعدُ الفقه أهمّ ما يجب الاشتغال به في الفقه الإسلامي؛ لأنها الوسيلة التي تكفل لنا ضبطَ فروعه وجزئياته، وتخريجِها على أصولها، وإلحاقِها بكلياتها، وقد أدرك الفقهاء هذه الأهمية، ونوّهوا بفروعها، ونبّهوا عليها في كتبهم منذ أمد بعيد.

فالإمام القرافي اعتبرها أصلا ثابتا من أصول الشريعة، وأنها الأسلوب الوحيد لجمع شتات الفقه، وبدونها لا نستطيع ضبط النوازل والتحكّم فيها لكثرتها ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق