الفتوى في العصور الإسلامية الأولى بين أهل الرأي وأهل الحديث

الفتوى في العصور الإسلامية الأولى

بين أهل الرأي وأهل الحديث *

 

إعداد: أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي

(رئيس رابطة علماء الشام، عضو المجامع الفقهية الإسلامية، أستاذ كلية الشريعة، بدمشق)

 

تقديـم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، وعلى آله وصحبه وتابعيه إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّ الفتوى السليمة هي النبض المتدفّق في كُلّ زمان ومكان بالحيوية والتجديد، وإحياء معالم الشرع الحنيف، وربط الناس الحريصين على دينهم ووعيهم بشرع ربّهم وبأمور مستقبلهم في الدنيا والآخرة، حتى يكونوا على الجادة القويمة، ويدركوا أحكام الحلال والحرام، والشرائع والغايات والمقاصد.

والفتوى ملازمة لِكُلِّ نظام قانوني أو شرعيّ؛ لأنَّ مواد القانون محدودة، والحوادث والوقائع والنوازل متجدّدة، لذا نجد في كُلّ دولة ما يعرف بـ”إدارة الفتوى والتشريع” لتحقيق الانسجام والتوافق بين النصوص القانونية وبين وقائع الحياة المتطورة، ولأنَّ مخالفة الأنظمة والقوانين المختلفة تعرِّض المخالفين للمساءلة المدنية بالحكم ببطلان العقود والتصرفات غير المشروعة، أو للمساءلة الجنائية أو العقابية بالحكم على الجناة ومخالفة القانون بالعقاب الرادع. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي والاجتهاد في الفتوى

الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي والاجتهاد في الفتوى*

 إعداد: أ. سعيد بن راشد السلماني

 (الواعظ المكلف بالإشراف على الكوادر الوعظية بولاية السيب، سلطنة عمان)

 

الحمد لله الذي جعل أحمد أعلم هذه الأمَّة، وشهابها الذي يزيل عنها كلّ غمة، ونصلِّي ونسلِّم على الحبيب المصطفى، وعلى آله وأصحابه أهل الوفا، وعلى من سار على نهجهم واقتفى.

أمَّا بعد؛ فإنَّ العلماء على مرّ العصور وتعاقب الدهور، كانوا نبراس الأمة في جميع شؤون حياتها، والنور الوقاد في كلِّ ما يهمها في دنياها وأخراها؛ فلذلك كانت تدوّن أحوالهم وينقل كلامهم، ولاسيما فتاواهم في نوازل الناس من أحداث مستجدة وقضايا مستحدثة، ومن هؤلاء العالم المحقق الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، الذي كان مدار الفتوى وقطب الرحى في عصره. ونسأل الله التوفيق والسداد في هذا البحث المختصر عن المحقق الخليلي واجتهاده بالفتوى. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الجانب الفكري في المذهب الإباضي

إن الباحث في أدبيات المذهب الإباضي يواجه أول ما يواجهه من تساؤل في بحثه عن تصنيف المذهب الإباضي، فهل يصنفه على أنه فرقة عقدية؟ أم حركة سياسية؟ أم اتجاه فكري؟ أم مدرسة أصولية؟ أم مدرسة فقهية؟. (1)
والحقيقة أن المذهب الإباضي ليس واحدا من ذلك بعينه، وإنما هو مجموع ذلك كله، فالمذهب الإباضي حركة سياسية، وفرقة عقدية، واتجاه فكري، ومدرسة أصولية فقهية في الوقت ذاته، لا يطغى جانب من تلك الجوانب على آخر، بل كلها وبمجموعها تشكل منظومة واحدة نطلق ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

صلة الاجتهاد بالفكر العقدي والسياسي عند الإباضية

تميَّزت شريعة الإسلام بكونها عامَّة للناس خالدة إلى يوم الدين، ولكنَّ نصوصها وردت معدودة، وحوادث الناس لا تكاد تنقضي. وهنا تتجلَّى ضرورة الاجتهاد لضمان تنـزيل أحكام الشرع على كلِّ الوقائع، فلا تندُّ حادثة عن حكم الله.

وممارسة الاجتهاد مما امتازت به أمَّة الإسلام، واختصَّت به دون سائر الأمم. وهو تشريف

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 September 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن

أ. د.وهبة مصطفى الزحيلي.

كلية الشريعة _ جامعة دمشق.

مقدّمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمامنا رسولِ الهدى، وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحابته الغرّ الميامين، وبعد:

فإن البحث في تاريخ نشوء القواعد الفقهية الشرعية الكلية أو الفرعية دقيق، وممتع، ومفيد جدا في صقل وإغناء الملكات الفقهية، وضبط مجموعة من المسائل التي تندرج تحت ضابط فقهي أو قاعدة كلية.

والضابط الفقهي أضيق نطاقا من القاعدة الفقهية، فهو محصور في موضوع فقهي واحد، ويجمع فروع باب فقهي واحد.

والقاعدة اصطلاحا هي: “قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها”، أو هي: “حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته”، كما جاء في “كليات أبي البقاء ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)