مشروعية تثمير أموال الزكاة

الزكاة عبادة مالية اجتماعية ، ومدلول لفظها من حيث اللغة إما النماء والبركة، وإما الطهارة والصلاح ، ففي اللسان ((مادة زكا)) : (الزكاء ممدود النماء والريع، زكا يزكو زكاء وزكوا ، وفي حديث علي كرم الله وجهه ((المال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق)) ، فاستعار له الزكاء إن لم يكن ذا جرم ، وقد زكاه الله وأزكاه ، والزكاء ما أخرجه الله من الثمر). [ابن مظور، لسان العرب ، دار بيروت للطباعة والنشر]
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 28 August 2010 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على مشروعية تثمير أموال الزكاة مغلقة

مسيرة الإباضية مع القرآن الكريم

شاءت الأقدار أن تتفرق أمة الإسلام على مذاهب متعدِّدة، اجتهد أصحابها وعلماؤها أن يكونوا قريبين من القرآن الكريم والسنة النبوية، كلٌّ على المنهج الذي ارتضاه لنفسه والفلسفة التي اعتقد أنها توصله إلى هدفه، ومن بين هذه المذاهب مذهب الإباضية الذي برز بسيرته الخاصة مع القرآن الكريم، حتى لكأني أستطيع القول إنه إن افتخر الناس بأنهم سنيون حق للإباضية أن يفتخروا بأنهم قرآنيون.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه الأسواق في الكتب التراثية

فقه الأسواق في الكتب التراثية*

إعداد: أ. فهد بن علي بن هاشل السعدي

(باحث بمكتب الإفتاء، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان)

 

مقدمة:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيّ الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد كانت ـ ولا زالت ـ كتب التراث الإسلامي ذات مادة ثرية في مختلف المجالات، تتضمن بحوثاً مستفيضةً في الكثير من المسائل المستجدّة في وقتها، وقد أصبحت مرجعاً لا غنى عنه لكلّ باحث في علمٍ من العلوم؛ إذ إنها تمثّل الأساس للحضارة التي نعيشها اليوم.

وإن من بين كتب التراث الإسلامي الثمينة: الموسوعات العُمانية([1]) التي تتميّز بطابعٍ فريدٍ عن غيرها من المؤلّفات، ذلك أنها مؤلّفاتٌ وُضعِت في الأساس لبحث مسائل الشريعة، ولكنها في نفس الوقت تضمّ معارف من علومٍ أخرى، ففيها التأريخ، وفيها الاقتصاد، وفيها..الخ. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفقه الحضاري الواقع والطموح

الفقه الحضاري الواقع والطموح *

إعداد: أ. نبيل بن معيوف بن ظفير الغافري

(واعظ بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ولاية صحار، سلطنة عمان)

 

مقدمة
الحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله الذي بعث مُحمَّدا بدين الحضارة والرقي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن مُحمَّدا عبد الله ورسوله، الذي أنقذ به الناس من شتات التفرق، إلى وحدة الصف، ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

فإن الحضارة الإسلامية، هي من أهم الحضارات التي عرفتها البشرية، فقد كانت مشعل النور الذي يضيء للناس دروبهم المظلمة، والميزان القسط الذي يعيش الناس به في عدل وتوازن، حتَّى شهد العالم بأسره لعظمتها، فلا يكاد يخلو علم من علوم الدنيا اليوم إلا والحضارة الإسلامية لها أثر فيه. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

فقه إدارة المياه وحماية البيئة في نظام الوقف الإسلامي

فقه إدارة المياه وحماية البيئة
في نظام الوقف الإسلامي*

إعداد: د. إبراهيم البيومي غانم

(أستاذ العلوم السياسية ـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بمصر)

 

مقدمة

الماء هو أصل الحياة، وهو من أعظم النعم التي أنعم الله بها على خلقه في الدنيا، ومن أفضل المنن التي يمتن بها عليهم في الآخرة أيضاً. والأدلة على ذلك كثيرة الورود في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾([1]). ومنها أيضاً أن الماء آية من آيات الله التي تدعو للتفكير والتأمل في كيفية الاستفادة منه في ري العطش، وفي إنبات مزروعات وثمار مختلفة المذاق والشكل والرائحة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْه شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ. يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُل الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾([2]). ومن الآيات كذلك ما يدلّنا على أن الماء من نعيم الجنة، وأن الحرمان منه نوع من العذاب، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ.. ﴾([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)