مسجد الضرار

الوصية لا تغير حكماً من أحكام الشريعة ، فلا تُحلُّ حراماً ولا تحرم حلالاً ، ولا تُحِقُّ باطلاً ولا تُبطلُ حقاً ، فكما لا يجوز للإنسان أن يعتدي في حياته على ملك غيره فيبنىّ في أرضه مسجداً بغير إذنه ، كذلك حكم الإيصاء به ، فلا تثبت به الوصية إن أوصى به بعد مماته ، وكما لا يجوز بناءُ مسجد يؤدي إلى مضارة أحد بعينه أو بمصلحة عامة للناس ، فكذلك الوصية به بعد الوفاة ، وكما لا يحل لأحد أن يبني في حياته مسجداً ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 27 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

القواعد الشرعية ومقاصد الشريعة

إنَّ التشريع الإسلامي فيما وُضع له من ضبطٍ لحياة الإنسان يندرج ضمن التدبير الإلهي للكون الذي بمقتضاه يتحرَّك هذا الكون بكلِّ ما فيه، على أساس الحكمة والقصد في اتجاهٍ غائي هادف، وهو ما صوَّره قولُه تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} (الأنبياء 16).
إذا كانت الحكمة الإلهية تبدو في تدبير الكون عامَّة فيما ركِّب عليه من نظام وتناسق يدلان عن مقاصد بيِّـنة في دفعه إلى تحقيق غايته، ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

الفرق بين الإباضيــة والخوارج

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.  أما بعد:

فقد كثر الخلط والتهريج حول نسبة الإباضية إلى الخوارج، ويظهر التكلف سافراً في جعل الإباضية فرقة من فرق الخوارج (وإطلاق لفظ الخوارج على الإباضية أهل الحق والاستقامة من الدعايات الفاجرة التي نشأت عن التعصب السياسي أولاً ثم عن المذهبي ثانياً) على أنه ليست ثمة علاقة تربط الإباضية بالخوارج (الأزارقة والصفرية والنجدية) وغيرها من فرق الخوارج؛ وإنما هي دعاية استغلتها الدولة الأموية لتنفير الناس ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

من هم الإباضية؟

يقول الدكتور عمروالنامي: من مقدمة تحقيقه لكتاب أجوبة ابن خلفون: 9-12:

يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين؛ فمؤسسه الذي أرسى قواعد الفقه الإباضي وأصوله هو التابعي الشهير: جابر بن زيد الأزدي فهو إمام ومحدث و فقيه، من أخص تلاميذ ابن عباس، وممن روى الحديث عن أُمِّ المؤمنين عائشة (ض) وعدد كبير من الصحابة مِمَّن شهد بدرا، كان إماما في التفسير والحديث، وكان ذا مذهب خاص به في الفقه.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

الفتوى في العصور الإسلامية الأولى بين أهل الرأي وأهل الحديث

الفتوى في العصور الإسلامية الأولى

بين أهل الرأي وأهل الحديث *

 

إعداد: أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي

(رئيس رابطة علماء الشام، عضو المجامع الفقهية الإسلامية، أستاذ كلية الشريعة، بدمشق)

 

تقديـم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، وعلى آله وصحبه وتابعيه إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّ الفتوى السليمة هي النبض المتدفّق في كُلّ زمان ومكان بالحيوية والتجديد، وإحياء معالم الشرع الحنيف، وربط الناس الحريصين على دينهم ووعيهم بشرع ربّهم وبأمور مستقبلهم في الدنيا والآخرة، حتى يكونوا على الجادة القويمة، ويدركوا أحكام الحلال والحرام، والشرائع والغايات والمقاصد.

والفتوى ملازمة لِكُلِّ نظام قانوني أو شرعيّ؛ لأنَّ مواد القانون محدودة، والحوادث والوقائع والنوازل متجدّدة، لذا نجد في كُلّ دولة ما يعرف بـ”إدارة الفتوى والتشريع” لتحقيق الانسجام والتوافق بين النصوص القانونية وبين وقائع الحياة المتطورة، ولأنَّ مخالفة الأنظمة والقوانين المختلفة تعرِّض المخالفين للمساءلة المدنية بالحكم ببطلان العقود والتصرفات غير المشروعة، أو للمساءلة الجنائية أو العقابية بالحكم على الجناة ومخالفة القانون بالعقاب الرادع. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 24 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق