الاحتساب وحرمة الحياة الخاصة

الاحتساب وحرمة الحياة الخاصة (حدود الرقابة)*

قراءة في تراث الفكر الإسلامي

 إعداد: أ. د. محمَّد كمال الدين إمام

 (أستاذ الشريعة بكلية الحقوق، جامعة الإسكندرية)

 

تمهيد:

الانسحاب والعودة من مقوّمات الحياة الإنسانية، بغيرهما لا يستقرّ الوضع البشري طبيعة وشرعا وعقلا، وإذا كان الانسحاب يؤكّد حاجة الإنسان إلى الانفراد باعتباره جوهر “الخصوصية” فإنَّ العودة تجسّد الحقيقة الاجتماعية للكائن الإنساني.

والخصوصية لا ترادف العزلة التي هي رفض للآخر ونفي له، إِنَّمَا الخصوصية جزء من ماهية الإنسان الذي لا يحيا بغير الحرِّية، حرِّية الانسحاب عن الآخرين، وحرِّية الاندماج في الآخرين، والخصوصية وهي تتّجه إلى الانسحاب عن الآخرين تقتطع من عالمنا مساحة تعتبرها مستودع أسرارها، و”جغرافيا” خلوتها، مطالة الآخرين باحترام الحياة الخاصة للإنسان في هذه المساحة، بحيث لا يدخلها أحد بغير دعوة أو استئذان، وجغرافيا الخلوة عند الإنسان لها جانبان: ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 30 January 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مكانة مسند الربيع بين كتب الحديث

يرى الإباضية أن مسند الربيع بن حبيب من أصح كتب الحديث سندا لأن معظم الأحاديث رواها الإمام الربيع عن شيخه أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أحد الصحابة، وقد وردت في المسند بعض الأحاديث التي رواها أبوعبيدة عن آخرين غير جابر إلا أنها قليلة.

وقد ذكر أئمة الحديث أن رُتَبَ الحديث الصحيح تتفاوت ,فالمرتبة العليا ما أطلق عليه بعض رجال الحديث بأن أصح الأسانيد هي الأسانيد ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 19 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مصائر المدينة والمدنية الإسلامية

مصائر المدينة والمدنية الإسلامية
المطالب المتجددة لفقه الحضارة والعمران *

إعداد: أ. د. رضوان السيد

( أستاذ الدراسات الإسلامية والفكرية بالجامعة اللبنانية )

 

أولا ً: المدينة الإسلامية

التصوّر والبنية ووظائف الفقهاء

لدينا أربعة أنواعٍ رئيسة من الكتابات عن “المدينة الإسلامية”، وهي([1]): كتابات المؤرّخين، والتي تتناول في العادة نشوء المُدُن في الإسلام مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد. وكتاباتُ هؤلاء لا تهتمُّ في الغالب إلاّ بالمرحلة الأولى للنشأة، وتقسيمات المدينة الداخلية لأول عهدها. ولذلك فإنها تبقى مهمةً لجهة معرفة طرائق التفكير والتقدير أثناء البناء، ولجهة العلائق بين المعالم الأساسية لذلك المستقرّ الْحَضَري: دار الإمارة، والمسجد الجامع، والسوق، والأحياء أو الأَرباع، وأخيرًا الفناء أو الربَض المستخدم للمنافع العامّة بداخل الأسوار أو خارجها. أمّا النوعُ الثاني من أنواع الكتابة عن المدينة فهو كتابات الجغرافيين والرحّالة وهي تأتي بعد كتابات المؤرّخين بأكثر من قرنين. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على مصائر المدينة والمدنية الإسلامية مغلقة

المزابيون و المذهب الإباضي

بعد سقوط الدولة الرستمية هاجر بعض رعايا الإباضية و الرستميين من تيهرت إلى وارجلان ( ورقلة حاليًا ) و سدراتة ، و انعقد مؤتمر بمنطقة وادي ريغ سنة 421 هـ ، للنظر في مسائل الرستميين اللاجئين ،فاقتضى المؤتمر على انتداب العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الفرسطائي ليجول في صحراء المغرب الأوسط عله يجد ما عسى أن يمكن التفسح فيه لأولئك اللاجئين و غيرهم من الإباضية بريغ .

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 20 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

في اختلاف الفقهاء: دراسة في تاريخ الخلاف الفقهي بين كتابي “بيان الشرع” لمحمَّد بن إبراهيم الكندي و”اختلاف الفقهاء” لأبي جعفر الطحاوي

في اختلاف الفقهاء:

دراسة في تاريخ الخلاف الفقهي بين كتابي “بيان الشرع” لمحمَّد بن إبراهيم الكندي و”اختلاف الفقهاء” لأبي جعفر الطحاوي*

د. محمَّد كمال الدين إمام ([1])

 

لسنا في هذا البحث الموجز بصدد دراسة أسباب اختلاف الفقهاء في المذاهب الإسلامية المختلفة، فلذلك مجاله ومؤلفاته، وأيضا لسنا بصدد دراسة في علم الخلاف الذي نما وازدهر منذ القرن الثاني الهجري، وبلغ أوج تطوره وازدهاره في القرنين الرابع والخامس الهجريين، وفيهما أنتج العقل الفقهي الإسلامي دراسات هامة ومؤلفات موسوعية في علم الخلاف، أضافت الكثير ـ مادة ومنهجا ـ إلى كتابات القرن الثاني الهجري.

هذا القرن الذي تميز ببواكير الكتب الخلافية ممثلة في مؤلفات لأبي يوسف ومحمَّد بن الحسن، ولابن أبي ليلى، والأوزاعي، والإمام مالك والشافعي، ولكن ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 25 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)