موسوعات الفقه والقواعد رؤية نقدية نحو التقنـيـن الفقهي

موسوعات الفقه والقواعد

رؤية نقدية نحو التقنـيـن الفقهي*

إعداد: د. عبد الستار أبو غدة**

 

تمهيد:

إن ما تحققه المشاريع العلمية والإنجازات الفكرية من سمعة رفيعة للمؤسسات التي ترعاها، والبلاد التي تحتضنها يفوق أضعافًا ما يعود عليها من الإنجازات الأخرى التي توجد في كل مكان، ولا سيما حين يكون المشروع العلمي فريدًا، ومطلبًا عالميًا، وواجبًا دينيًا يُوفر على المستفيدين منه الوقت والجهود المضنية في البحث والتنقيب.

تلك هي مشاريع موسوعات الفقه ومعلمات القواعد التي تساعد على تفعيل الفقه الإسلامي والعلوم المساعدة له؛ فهذه المشاريع قيمة مضافة باعتبارها ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

القواعد الشرعية ومقاصد الشريعة

إنَّ التشريع الإسلامي فيما وُضع له من ضبطٍ لحياة الإنسان يندرج ضمن التدبير الإلهي للكون الذي بمقتضاه يتحرَّك هذا الكون بكلِّ ما فيه، على أساس الحكمة والقصد في اتجاهٍ غائي هادف، وهو ما صوَّره قولُه تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} (الأنبياء 16).
إذا كانت الحكمة الإلهية تبدو في تدبير الكون عامَّة فيما ركِّب عليه من نظام وتناسق يدلان عن مقاصد بيِّـنة في دفعه إلى تحقيق غايته، ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مصادر التشريع عند الإباضية

إن أغلب ما دونه أصحاب المقالات عن أصول الفقه عند الإباضية لا تعطي تصورا واضحا عنها، بل هي مجرد آراء أصولية تفتقر إلى التحقيق، نجمت عن ظروف سياسية وتاريخية.([1])
مصادر التشريع عند الإباضية كما يقول الشيخ علي يحي معمر هي: القرآن والسنة والإجماع والقياس، والاستدلال ويندرج تحته الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة . وبعض علماء الإباضية يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال كلمة الرأي فيقولون أن مصادر التشريع هي القرآن والسنة والرأي وبسبب ذلك أخطأ بعض ممن كتب عنهم فظن أنهم ينكرون الإجماع ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 6 September 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (5)

حماية الأرض والثروات الطبيعية

حماية الأرض والثروات الطبيعية
من زاوية الملكية العامة والخاصة

 إعداد: د. علي بن هلال بن محمد العبري

 (أستاذ بجامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان)

 

مقدِّمة

تتبوَّأ عمارة الأرض مقصدا أساسيا وهدفا أصيلا في الشريعة الإسلامية، نظرا لِما في هذا المقصد من ارتباط بالغاية من خلق الإنسان، ووجوده في الأرض ومعاشه فيها، وهي عبادة لله سبحانه وتعالى، ولهذا كانت عمارة الأرض مِمَّا اختصَّ به الإنسان من بين سائر المخلوقات من حوله ووجد لأجله، ولولاه ما وجد([1])وذلك ما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾([2]).

فقد خلق الله تعالى الأرض وهيأها للحياة والعمارة، فخلق فيها مخلوقات كثيرة، وجعلها أجناسا متعددة، وعلى هيئات مختلفة، فقال تعالى ـ ممتنا على عباده في معرض بيان قدرته سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ ([3])، قال صاحب الكشاف: “﴿ألوانها﴾ أجناسها من الرمَّان والتفَّاح والتين والعنب وغيرها مِمَّا لا يحصر أو هيئاتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها”([4]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 3 February 2012 هذه المقالة تحتوي على التعليقات على حماية الأرض والثروات الطبيعية مغلقة

فقه الجيران والضيوف

فقه الجيران والضيوف *

فقـه البيت لسكنى الضعفاء ، الخــــانات ، دور الضيافة

إعداد: الشيخ محمّد أيوب صدقي

 (أستاذ العلوم الإسلاميـة، بمؤسسة عمي سعيد بغـرداية، بالجمهورية الجـزائـرية)

 

– 1 –

الجيـــــران

قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىا وَالْيَتَامَىا وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىا وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾([1]).

وفي الحديث قال رسول الله صلعم:  «الجيران ثلاثة: فجار له حقّ واحد، وهو أدنى الجيران حقًّا، وجار له حقّان، وجار له ثلاثة حقوق؛ فأمّا الذي له حقّ واحد فجار مشرك لا رحم له، له حقّ الجوار، وأمّا الذي له حقّان فجار مسلم، له حقّ الإسلام وحقّ الجوار، وأمّا الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم، له حقّ الإسلام وحقّ الرحم [وحقّ الجوار]»([2]).

وفي المرجعية اللغوية “أجاره: أنقذه، استجاره: سأله أن يجيره، الجار القريب في السكن جمعه جيران وجيرة. الجوار العهد والأمان([3]). ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)