النصوص الشرعية وحماية البيئة

النصوص الشرعية وحماية البيئة *

 إعداد: د. مصطفى تسيريتش 

 (مفتي عام البوسنة والهرسك)

 

 

تقديم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد المرسل رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

إنّ الله جعل مصر هبة النيل، وجعل بلاد الرافدين هبة دجلة والفرات، وجعل شبه الجزيرة العربية هبة البحار المحيطة بها، ابتداء بالبحر الأبيض المتوسط حيث يصبّ نهر النيل، ومرورا  بالبحر الأحمر فبحر العرب فالمحيط الهندي وانتهاء بالخليج العربي حيث يصب نهرا دجلة والفرات.

فمن أين تأتي هذه الأنهار الطيبة، ومن أين تأتي تلك البحار الرائعة؟ إنها في الحقيقة هدايا وهبات من الله ـ سبحانه وتعالى ـ، بل إن تلك الأنهار وتلك البحار تمثل واقعا حياتيا ملموسا في كوكبنا. ولا تنبع أهمية الماء فقط من قول قدماء العرب بأنّ الماء والخضرة والوجه الحسن، تكشف هموم الناس وتزيل أحزانهم، بل إن أهمية الماء حقيقة؛ لأنّ الله تعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿… وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ…﴾([1])، لذا يجب على الإنسان أن يعلم أن الماء هو المفتاح لبقاء الحياة في الأرض واستمرارها إلى ما شاء الله. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 5 February 2012 هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

مصائر المذاهب الفقهية

مصائر المذاهب الفقهية*

إعداد: أ. د. رضوان السيد**

تمهيد:

يعود انتقادُ التقليد الفقهي المرتبط بالمذاهب الفقهية السُنِّية الأربعة إلى القرن الثامن عشر، ومن جانب الشيخ محمد بن عبد الوهّاب، والإصلاحيين اليمنيِّين من مثل محمد بن إسماعيل الأمير والشَّوكاني والمقبلي، وبعض الشخصيات السَلَفية الهندية.

بيد أنّ الذي يدخُلُ في الفترة التي نُعالِجُها هو ما كان بعد منتصف القرن التاسع الميلادي، وهو ينصبُّ على ثلاثة أُمور:

أ. نَقْدُ المذاهب الفقهية والدعوةُ لإزالتها أو تجاوُزها، وذلك لسببين: التفرقة التي أحدثتْها وتُحدثُها بين المسلمين، والتي بلغتْ حدودًا بعيدة ومستمرة. والنزعة التقليدية التي تستعصي على العقل والمنطق والتطور والتلاؤم مع مستجدات الظروف. وقد ذكر ذلك السيد جمال الدين الأفغاني، ثم تابع الأَمْرَ تلميذُهُ محمد عبده ومدرستُه. وتميَّز من بين أتباع مدرسته السيد محمد رشيد رضا مُضيفًا إلى البُعْدَين أو السبَبَين الآخَرَين سببًا ثالثًا هو المتعلّق بالسَلَفية وتوجُّهاتها الطهورية والاجتهادية. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 April 2012 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

مسيرة الإباضية مع القرآن الكريم

شاءت الأقدار أن تتفرق أمة الإسلام على مذاهب متعدِّدة، اجتهد أصحابها وعلماؤها أن يكونوا قريبين من القرآن الكريم والسنة النبوية، كلٌّ على المنهج الذي ارتضاه لنفسه والفلسفة التي اعتقد أنها توصله إلى هدفه، ومن بين هذه المذاهب مذهب الإباضية الذي برز بسيرته الخاصة مع القرآن الكريم، حتى لكأني أستطيع القول إنه إن افتخر الناس بأنهم سنيون حق للإباضية أن يفتخروا بأنهم قرآنيون.
٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 21 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

وادي ميزاب

يحكى أن بعض الشباب في وادي ميزاب قديما كانوا يتزوجون نساء طمعا في امتلاك مكتباتهن التي يرثنهن والاستفادة من قراءة ما تحتويه من كتب ومخطوطات!… و يحكى أن رجلا من نفس المنطقة كان له أربع أولاد سبّل ثلاثا منهم للعلم والتفقه بينما وجه الرابع للتجارة لأجل أن ينفق على الباقين؛ لكن ومع ذلك أحس الوالد في آخر عمره أنه قد أجحف في حق ولده التاجر!! روايتان تلخصان معنى تعجب مالك بن نبي من حضارة تلك المنطقة فقال عنها أنها خلية حية وسط جسم ميت. ٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 18 August 2010 هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

المخطوط في منطقة وادي ميزاب: قيمته الحضارية و التاريخية

من خلال مكتبة “الشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي” 1287- 1347هـ/1870-1928م

إن المخطوط وعاء يحمل فكر الأمة، ورؤيتها للكون، وإحساسها به، وقدرتها على التكيف مع ظروف التاريخ المتغيرة، وإن هذا الوعاء -في حد ذاته- ليكشف عن بعض المقومات الحضارية للبيئة التي ينتمي إليها، كما يطلعنا على بعض التفاصيل التاريخية الدقيقة المساعدة في فهم الصيرورة التاريخية للمجتمع في جانبها الثقافي والعلمي، وهو ما يكسب المخطوط كوعاء قيمة حضارية وتاريخية.

٫٫٫إقراء المزيد

تاريخ النشر: 22 August 2010 هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)